حسنين تحسين – بعد سقوط النظام البعثي السفاح في سوريا، واضح ان العراق بمرمى الحدث تاليًا، لكن هذه المرة لا ايران مستعدة ان تخسر العراق و لا منظومة الحكم بالعراق مستعدة لتغيير يكون فيه النهاية، علاوة على ذلك من حظوظ الحكم الحالي للعراق ان لا الإمارات و لا السعودية و لا مصر و لا الأردن ترغب بسطوة اكبر للإخوان المسلمين.
حيث يمتاز النظام العراقي بمرونة منقطعة النظير في الاتفاقات المصيرية فنحن نمتلك اكثر الأنظمة العالمية مرونة إذا جد الجد. و هكذا نظام يمكن الاتفاق معه تحت الضغط المصيري دائمًا فلا خوف عليه إلا من شخص لا يريد الاتفاق اصلاً، فهو كالاخطبوط بحجمه ممكن ان يدخل من فتحه صغيرة إذا اقتضت ظرورف السلامة.
فعندما صار الأمر واقعًا حقيقيًا كانت امريكا واضحة على لسان وزير خارجيتها انه بما معناه تريد من العراق التالي :
تقبل الوضع في سوريا، و عدم السماح لعبور الاسلحة من ايران للساحة السورية و هذا يدل على توقع صراع ممكن ان تكون طرفه ايران بالمستقبل في سوريا، بل و الذهاب إلى ابعد من ذلك و هو دعم العراق للنظام السوري الجديد و السعي بإنجاحه،، كل ذلك مقابل ضمان سلامة النظام العراقي.هذا شرط ادارة بايدن.
اما النظر على انه كلام وزير الخارجية الأمريكي انه دُهش من تقدم العراق لا يعني رضائه !! الأمر ليس بهذه السطحية فبلينكن ليس اول مرة يزور العراق!!! انما هو رسالة للعراق حافظوا على بلادكم و اسعوا نحو الازدهار فهذه الحرب ليست حربكم و اخرجوا قبل ان تخسروا كل شيء.

